الرئيسية      |      من نحن        |       تاريخ المطرية       |      اتصل بنا 

أبواب الموقع
أخبــــــــار المطرية
بحيــــرة المنزلــة
الشباب والرياضة
الأسرة المسلمة
سياسة واقتصاد
مشـــاهير وأعلام
حــــــــــــــــــوارات
دين ودعـــــــــــوة
نحو مجتمع أفضل
دورات تدريبـــــــية
الـــــرأي الـحـــــــر
صحتــــــــــــــــــــك
وظائف خـــــــــالية
مشـــاكل وحـلول
مشاركـــات مطراوية
المكتبـــــــــــــــــــة
الـرأي الحـــــــــر
مواقـــــع تهــــمك
 

خدمات الموقع

دليـــــــل التليفون

الجداول الانتخابية
فاتـــــورة التليفون
مواعيد المواصلات
مواقــــــع الصحف
خدمات الحكـــومة المصريـــــــــــــة
فضــائيـــــــــــــات
كمبيوتر وانترنـــت
عـــالم الموبيـــــل
عناوين النقابات
 

خدمــــــات مصرية

قيد ميلاد
بدل فاقد لرقم قومى
خدمات الممولين
رخص المركبات
مخالفات المركبات
الكهرباء للشركات
التعريفة الجمركية
تنسيق الجامعات
خدمات المصدرين
خدمات الضرائب
ضريبة المبيعات
البوابة القانونية
منازعات الاستثمار
خدمات البيئة
المناطق الصناعية
المفقودات

أضف إيميلك للقائمة البريدية
حرب الخردة فى مصر.. من ينتصر؟

31/8/2006

إنتصار سليمان**

الخردة أثارت أزمة بين التجار وأصحاب المصانع

أثار القرار الذي أصدره وزير التجارة الخارجية المصري بزيادة رسوم تصدير الخردة من 5% إلى 25% من متوسط السعر العالمي، حربا معلنة بين تجار الخردة وأصحاب المصانع في مصر؛ ففي حين رحب به أصحاب المصانع ووصفوه بإكسير الحياة الذي دب في الصناعة المصرية، اعتبره تجار الخردة إجحافا لهم وطالبوا بإلغائه.

يقول المهندس نبيل فريد حسانين رئيس غرفة الصناعات المعدنية" لـ"إسلام أون لاين نت": إن معالم هذه الأزمة بدأت منذ عامين بعد فتح باب تصدير الخردة؛ وهو ما شجّع التجار على تصدير الخردة المحلية للاستفادة من فارق السعر بين السوق المحلية والأجنبية يستوي في ذلك خردة الصلب والمعادن.

وأضاف أن خردة الصلب في مصر تتراوح بين ‏500‏ و‏750‏ ألف طن سنويا، في حين يبلغ حجم الاستهلاك للمصانع والمسابك والشركات من هذه الخردة أكثر من ‏1.5‏ مليون طن سنويا، وهذا الفارق يتم استيراده من الخارج‏ حيث نستورد مليون طن خردة صلب سنويا، في الوقت الذي‏ نصدر فيه مائه ألف طن سنويا‏، وبالنسبة للكميات التي نصدرها فإن التجار يجمعونها من السوق بسعر ‏700‏ جنيه لكل طن، في حين يضطر الصناع إلى استيرادها من الخارج بألف جنيه للطن، أي إن هناك فارقا يصل إلى ‏30‏ مليون جنيه يتحمله الاقتصاد الوطني بسبب هذا التصدير‏.

ولا يختلف الحال‏ بالنسبة لصادرات وواردات خردة النحاس فيبلغ حجم الاستهلاك المحلي منها سنويا ‏40‏ ألف طن منها ‏20‏ ألف طن يتم توفيرها محليا ومثلها مستورد‏، وفي ذات الوقت يتم تصدير ‏10‏ آلاف طن سنويا إلى الخارج ويضطر الصناع إلى إعادة استيراده مرة أخرى بفارق ‏200‏ جنيه لكل طن بإجمالي ‏20‏ مليون جنيه‏.‏

لذلك تقدمت غرفة الصناعات الهندسية والمعدنية بمذكرة لوزير التجارة الخارجية تطالب فيها بوقف كامل لتصدير الخردة‏ لفترة محددة حتى تستقر أسعار الخامات العالمية أسوة بدول الخليج، ورفع رسوم التصدير من 5% إلى 25% من متوسط السعر العالمي.

إلا أن وزارة التجارة والصناعة استجابت للمطلب الخاص بزيادة رسم الصادر، ولم تستجب لمطلب وقف التصدير حتى تتجنب الصدام مع منظمة التجارة العالمية.

ترحيب ممزوج بالأمل

وقد استقبل أصحاب المصانع هذا القرار بالترحاب الشديد الممزوج بحالة من الأمل في غلق باب التصدير من الأصل، حيث أكد رجب أبو العينين رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الإيطالية للخلاطات أن هذا القرار جاء في وقته لإنقاذ الصناعة المصرية التي كانت على شفا الانهيار.

وقال إن قرار فتح باب تصدير الخردة أدى لارتفاع أسعار كل المنتجات التي يدخل في صناعتها الحديد أو الألمونيوم أو النحاس وتوقف حوالي ألف مسبك عن العمل من إجمالي المسابك وعددها ‏1500‏ مسبك، وبعض المصانع أنتجت 20% من طاقتها الإنتاجية فقط.

ويرجع ذلك إلى اختفاء الخردة من السوق المحلية وسيطرة بعض التجار على سوق الخردة وبيع ما يجمعونه من الخردة للتجار العرب والأجانب الذين قاموا بتصديرها على الفور خارج البلاد وبالتالي اضطر أصحاب المسابك وشركات الصناعات المعدنية في مصر إلى شراء الخردة بأسعار تعادل نفس الأسعار التي يشتري بها التجار العرب والأجانب؛ فقفز سعر خردة النحاس الأحمر إلى 40 ألف جنيه للطن بعد أن كان 26 ألف جنيه قبل هذا التاريخ‏، ولكنه بعد هذا القرار عاد لسعر 28 ألف جنيه للطن.

قمح الصناعة المصرية

ويستعجب إيهاب اليماني صاحب مصنع ومعرض أدوات صحية من قرار تصدير الخردة حيث تعتبر الخردة -على حد قوله- قمح الصناعة، فكيف نصدرها ثم نعيد استيرادها بزيادة 25% لتشغيل المصانع.

فخردة الألومونيوم تدخل مثلا في صناعات مغذية لصناعة السيارات وكذلك في صناعة الجسم الخارجي للمواتير وكذلك صناعة الإكسسوارات لصناعات وماكينات عديدة.. أما خردة النحاس فتدخل في صناعات عديدة مثل الأدوات الصحية والنجف والتحف والأسلاك الكهربائية ذات المقاسات المختلفة، وهذه الصناعات جميعا تأثرت بنقص النحاس الخردة وارتفاع سعره، وذلك على الرغم من أن مصر كانت من أغنى الدول التي بها خردة نحاس وبكميات كبيرة خاصة في الريف المصري.

سهم في قلب الصناعة

ولا يقل تحمس أحمد رشاد السيد رئيس اللجنة النقابية للعاملين بشركة صناعات البلاستيك والكهرباء المصرية للقرار عن سابقيه، مؤكدا أنه أنقذ -أيضا- الصناعات التي تقوم على استخدام خردة الرصاص مثل صناعة البطاريات السائلة التي تحتاجها المركبات بجميع أنواعها المدنية والعسكرية وقطارات السكة الحديد، حيث تسبب استمرار تصدير خردة الرصاص من مصر إلى الخارج في انخفاض المخزون الموجود منها؛ وهو ما أدى إلى مضاعفة أسعارها من 400 جنيه للطن في أغسطس عام 2003 إلى 4000 جنيه للطن في إبريل 2006، أي عشر أضعاف سعرها خلال 33 شهرا.

وقد نتج عن ذلك التوقف الجزئي والكلي لبعض المصانع، واضطر البعض الآخر لاستيراد الرصاص من الخارج للالتزام بتنفيذ عقودها مع تحملها غرامات التأخير في التوريد وفرق الأسعار؛ وهو ما أصابها بخسارة فادحة، وأصيبت صناعة البطاريات بشلل تام حيث أصبحت بعض البطاريات المستوردة بعد انخفاض الرسوم الجمركية أرخص من الإنتاج المحلي.

ولكن رغم ذلك يرى رشاد ضرورة حظر التصدير نهائيا؛ لأن الاستمرار يعني -على حد قوله- توجيه سهم في قلب الصناعة المصرية.

المتهم البريء

واستاء تجار الخردة ومصدروها من زيادة رسم الصادر على تصدير الخردة وتقدم عدد كبير منهم بالشكوى ضد هذا القرار، مؤكدين أنهم ملتزمون بتنفيذ عقود كثيرة للتصدير‏ ومثل هذا القرار يعرضهم لخسارة كبيرة.

ويرفض حنفي عبد المنصف مدير إسكندرية لتشغيل وتجهيز المعادن اتهام أصحاب المصانع لهم بأنهم المسئولون عن الأزمة التي يعيشها أصحاب المسابك، مؤكدا أن السعي وراء الربح وتصدير الخردة للخارج لا يمثل مشكلة طالما أن السوق المحلية غير قادرة على استيعابها أو أن الزبون المحلي يفرض شروطه ويطرح أسعارا أقل من نظيره الأجنبي، مشيرا إلى أن تاجر الخردة يتحمل تكاليف ضخمة من أجل جمع الخردة بأنواعها المختلفة، سواء عن طريق شرائها من جامعي القمامة أو عن طريق دخول مزادات الهيئات الحكومية أو الشركات.

ويضيف حنفي نحن نصدر الخردة لألمانيا والصين والهند ولدينا عقود بملايين الجنيهات، ويعمل لدينا آلاف العمال، فلماذا لا يضع المسئولون كل هذا في اعتبارهم؟.

إمساك العصا من المنتصف

إذن ومن خلال ما سبق يثور تساؤل مهم وهو من منهم على حق، التجار أم أصحاب المصانع؟.

يقول نبيل إمام وكيل أول وزارة التجارة الخارجية والصناعة إننا عندما اتخذنا قرار زيادة رسوم التصدير لم يكن هدفنا إرضاء طرف على حساب الطرف الآخر؛ فعند النظر لأزمة الخردة في مصر لا بد من مراعاة نقاط عديدة، أهمها أن تجارة الخردة في مصر تتشابك فيها مصالح لأطراف كثيرة هم جامعو الخردة وتجارها، وهم الفئة التي تسعى لبيع الخردة بأعلى الأسعار سواء للمستورد أو الصانع المحلى والصناع الذين يرغبون في شراء الخردة بأسعار مناسبة تمكنهم من الاستمرار في الصناعة وتحقيق هامش ربح، والمواطن الذي يتحمل تكلفة المنتج النهائي، ومن ثم لو طغينا على مصلحة طرف ضد الآخر فلن نتمكن من توفير الخردة وسيرتفع السعر ويزداد الأمر سوءا.

الأمر الثاني أنه في ظل التزام مصر بالاتفاقيات الدولية من الصعب علينا وضع أي قيود كمية على قائمة صادراتنا من خردة المعادن بكافة أنواعها.

ثالثا: نحن دولة غير منتجة للمعادن ولا يوجد لدينا مصدر متجدد لجميع أنواع المعادن، وبالتالي نتأثر بالأسعار العالمية صعودا وهبوطا.

وفي ظل هذه النقاط تم الاتفاق على أنه من الصعب منع تصدير الخردة، ولكن يمكن فرض رسم صادر عليها يقلل من عمليات التصدير ويوفرها بالسوق المحلية، وبالفعل نفذ القرار واستقرت الأمور وانخفض السعر في عام 2004 إلا أنه بعد فترة قصيرة زادت عمليات تصدير الخردة، حيث قام التجار بتهريبها في شكل قوالب وتماثيل وأجزاء نصف مصنعة على أساس أنها منتج نهائي‏، كما قدم بعض المصدرين عقودا وهمية بتواريخ سابقة لصدور القرار‏ ليستفيد من قرار الوزير بإعفاء العقود القديمة من رسم الصادر على الخردة المصدرة، كما يعمل البعض على استصدار شهادات من المسابك المتخصصة بعدم صلاحية الخردة التي يصدرونها للاستهلاك المحلي في المصانع.

وقد كشف عن هذا التلاعب الإحصائيات الرسمية التي أشارت إلى أن صادرات الخردة للعام الماضي بلغت 163 طنا وهي الخردة المصدرة بشكلها المعروف، وهي كمية لا تؤثر على الاستهلاك المحلي للخردة، إلا أنه رغم ذلك ظل مخزون الخردة مستمرا في الانخفاض وارتفع سعرها بنسبة ‏30%‏ تقريبا في إبريل 2006؛ وهو ما استدعى ضرورة رفع رسم الصادرة مرة أخرى على الخردة المصدرة في يونيو 2006.

ويؤكد وكيل وزارة التجارة الخارجية في النهاية على أن زيادة رسم الصادر ليست الحل الأمثل لمنع تصدير الخردة ولا بد من اتفاق طرفي القضية على سعر مناسب لكليهما، وهو ما نسعى له خلال الفترة القادمة.

وعلى ذلك يتضح أن الحكومة المصرية لا تزال مصرة على هوايتها في إمساك العصا من المنتصف دون أن تقدم حلا جذريا للمشكلة، مع أنها لو استفادت بتجارب الآخرين يمكنها تحقيق ذلك، فما المانع مثلا أن تستفيد من التجربة الإيطالية بإنشاء بورصة محلية للخردة تحدد سعرا يناسب التجار حتى لا يعملوا على تصديرها‏.. مجرد اقتراح.

اسلام اون لاين

جميع الحقوق محفوظة © مطرية أون لاين  2014 - 2006