لما هبط المسلمون المدائن
وجمعوا الأقباض " الأسلاب " أقبل رجل بحُقٍّ معه فدفعه إلى صاحب
الأقباض فقال صاحب الأقباض ومن معه : ما رأينا مثل هذا قط ما يعدله ما عندنا ولا
يقاربه ، فقالوا : هل أخذت منه شيئا ؟ فقال : أما والله لولا الله ما أتيتكم به .
فعرفوا أن للرجل شأنا فقالوا من أنت ؟
فقال : لا والله لا أخبركم لتحمدونى ولا غيركم ليقرظوني
ولكنى أحمد الله وأرضى بثوابه .
فأتبعوه رجلا حتى انتهى إلى أصحابه فسأل عنه فإذا هو
عامر بن عبد قيس (1 )
وعن عائشة رضى الله عنها
قالت : كان لأبى بكر غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يخرج من خراجه فجاء يوماٌ
بشئ ووافق من أبى بكر جوعاٌ فأكل منه لقمة قبل أن يسأل عنه ُ ، فقال له الغلام :
تدرى ما هذا ؟
فقال أبو بكر : وما هو ؟
قال : كنت تكهنت لإنسان
فى الجاهلية وما أُحسنُ الكهانه ولكنى خدعته فلقينى فأعطانى بذلك فهذا الذى أكلت
منه ( 2 )
فوضع أبو بكر إصبعه فى فمه فقاء فأرجع ما فى جوفه من شدة
ورعه رضى الله عنه .